الشيخ أسد الله الكاظمي
25
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
في جملة أقولها فاجماعها حجّة وانّ خلاف الواحد والاثنين إذا كان الامام أحدهما قطعا أو تجويزا يقتضى عدم الاعتداد بقول الباقين وان كثروا وان الاجماع بعد الخلاف كالمبتدإ في الحجّية [ كلام الشّيخ في العدّة ] وكذا وجه ما ذكره الشّيخ في العدّة حيث انّه في فصل الكلام في حجّية الاجماع سلم كلام المورد علينا بعدم الفائدة في القول بحجّية الاجماع على طريقتنا ولزوم العدول عنه إلى القول بحجّية قول الإمام مع تعينه ومنع كلامه مع عدمه وقال في فصل كيفيّة العلم به ومن يعتبر قوله فيه إذا كان المعتبر في باب كونه حجّة قول الإمام المعصوم وفالطّريق إلى معرفة قوله شيئان أحدهما السّماع منه والمشاهدة لقوله والثاني النقل عنه بما يوجب العلم فيعلم بذلك أيضا قوله هذا إذا تعيّن لنا « 1 » قوله ولا ينقل عنه نقلا يوجب العلم ويكون قوله في جملة أقوال الامّة غير متميّز منها فانّه يحتاج ان ينظر في أحوال المختلفين ثمّ بيّن ان وجه العلم به مع عدم تعيّنه وجود مجهول النسّب على الوجه الآتي أو موافقة القول الدّليل القاطع أو غير ذلك ممّا يأتي في محلّه [ كلام للمحقّق في المعارج وكذا في المعتبر ] وذكر المحقّق في كتاب أصوله الموسوم بالمعارج أو نهج الحقّ قريبا من الكلام الثاني ويأتي عبارته وقال في المعتبر وامّا الاجماع فعندنا هو حجّة بانضمام المعصوم فلو خلا المائة من فقهائنا من قوله لما كان حجّة ولو حصل في اثنين لكان قولها حجّة لا باعتبار اتّفاقهما بل باعتبار قوله فلا تغترّ إذا بمن يتحكّم فيدّعى الاجماع باتّفاق الخمسة والعشرة من الأصحاب مع جهالة قول الباقين الّا مع العلم القطعي بدخول الامام في الجملة وقد استحسن ذلك غيره ممّن تاخّر « 2 » عنه [ كلام للشيخ محمد الجرجاني ] وقال صاحب غاية البادى في شرح المبادى الاجماع في اصطلاح فقهاء أهل البيت هو اتّفاق أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله على امر من الأمور على وجه يشتمل على قول المعصوم ثمّ ان ذكر بينه وبين الاجماع في اصطلاح المخالفين عموما من وجه فهذه كلّها تعضد ما ذكرنا وان أمكن توجيه بعضها على غيره أيضا الثّانى ان تعميم السنّة للنبويّة والاماميّة مط فيندرج فيها النصّ منهما والظّاهر والمجمع عليه بين الامّة أو الاماميّة مط والمختلف فيه والمعلوم منهما بالسّماع أو غيره والمظنون فكلّ ما علم أو ظنّ منه رأى الامام بعينه وما في حكمه فهو من السنّة كما علم أو ظنّ منه رأى النّبى ص بعينه وما في حكمه فيختصّ الاجماع إذا بالاتّفاق المشتمل على قول المعصوم لا بعينه أو المستلزم لقوله أو رايه وهذا مع خلوّه من التكلّف واقتضائه دخول اخبار الأئمة باقسامها في السنّة بلا تعسّف عند الاختلاف الّذى فيه تشتدّ فيه الحاجة إليها هو الأوفق بطريقة الاماميّة في هذا الباب وادلّتهم وبما ورد في جهات علوم الأئمة عليهم السّلم وغرائب شؤونهم [ تنبيه على أمرين ] وينبغي التّنبيه هنا على امرين أحدهما [ انّ الاجماع انّما جعل دليلا مستقلا برأسه ]
--> ( 1 ) قول الإمام فإذا لم يتعيّن لنا ( 2 ) وهو الشيخ محمد بن علي بن محمد الجرجاني الغروي صاحب المصنفات الكثيرة وكان معاصرا للعلامة ره منه رحمه اللّه